المنافسات الأوروبية التركية الأمريكية على اقتصاد كوردستان


نعم، بدا واضح جدا بان المنافسة قد بدأت بين الدول الأوروبية وتركيا وأمريكا، واعتقد بان الروس يفكرون بالصعود إلى القطار مستقبلا للمنافسة على اقتصاد إقليم كوردستان ومستقبله وموقعه الاستراتيجي المهم في المنطقة.

إقليم كوردستان هو الوحيد في المنطقة الذي ظل بعيدا عن التشدد وله آفاق علمية وحضارية وديمقراطية. الإقليم غني بالنفط الجيد كما يعد غنيا بكثير من الموارد الموجودة تحت الأرض وفوقها، والدول الغربية تعرف جيدا إذ جرى مسح جيولوجي لأعماق الأرض، فلهذه الدول دراية تامة بحجم الاحتياطي الموجود.

إقليم كوردستان نحو الدولة، والدولة بحاجة إلى بناء ومواد وشركات وعقود من الألف إلى الياء، وبحاجة إلى معامل ومصانع وخبرة وتجربة فضلا عن الحاجة الى حماية وإسناد عسكري ومعنوي واقتصادي، وطبعا كل شيء بثمن ومصالح مشتركة، اخذ وعطاء وربح للطرفين وتقوية قيمة وارتفاع المتداول ونسبة المعيشة والاقتصاد.

إقليم كوردستان ذات موقع استراتيجي مهم أمام الخليج وتركيا والعرب وإيران وسيكون واحة للديمقراطية والتقدم والتطور، ولديه قوة من البيشمركة البطلة والشعب المتحمس للدفاع والخوض في الحروب التنافسية في المنطقة بدون تراجع، سواء في الحرب الخاطفة والهجومية والدفاعية الجبهوية أو حرب الاستنزاف.

وللكورد روح التطلع إلى كافة أنواع الأسلحة المتطورة والتكنولوجيا العلمية الحضارية المتقدمة، وقد أثبتت ذلك الحرب مع أشرس هجمة بربرية داعشية إرهابية، حيث كانت البيشمركة القوة الوحيدة لخوض الحرب بحدود يبلغ طولها أكثر من 1100 كيلومتر، وهذا كان بمثابة امتحان لقوة وعظمة الإنسان الكوردي للدفاع عن النفس وخوض الحرب وبإمكانيات بسيطة جدا.

وحتما للقيادة دور بارز لقيادة البيشمركة والإقليم واكبر حزب حيث كانت الدقة والتخطيط والسيطرة مثالا على ذلك، وكنا قد شاهدنا كيف كان دور جناب مسعود البارزاني في قيادة المعركة رغم وجود عراقيل داخلية وعراقية.

إلا أن جميع المحاولات من بعض الأطراف والمالكي وغيرهم باءت بالفشل، ونجحت إستراتيجية جناب الرئيس في القيادة والسيطرة والإعداد والسياقات العسكرية عالية الدقة والربط بين الأرض وقوات التحالف في السماء والجهد الاستخباري، وقد نجح الإقليم في الحرب المفروضة عليه.

وطبعا كل هذا كان أمام أنظار العالم كله وكان فخر للكورد وللإقليم الذي دخل في المعادلات العسكرية والسياسية والاقتصادية والعلمية والإستراتيجية، وجعل له موقعا مميزا، ودفع العالم للتفكير في كيفية كسب وده والدخول إلى أراضيه لان الاقتصاد والأمان يصنعان السياسة.

وتبقى الكرة في ملعب الأحزاب الكوردستانية في الإقليم في استغلال الفرصة الذهبية التاريخية في كل تاريخ الكورد في الأجزاء الأربعة، كما تبقى الكرة في ملعب الأحزاب للجلوس على طاولة الحوار والتفاهم  لان مصلحة الكورد وكوردستان فوق الجميع، وعليهم ان يدركوا تماما بان الفرصة لا تعوض وربما حتى بعد مئة عام.

وتأسست جميع الأحزاب الوطنية من اجل الكورد وكوردستان فلماذا لا تطبق برنامجها وتبتعد عن التشنجات والأجندات هنا وهناك، اليوم نرى كيف يستقبل رئيس الإقليم والوفد المرافق في المحافل الدولية وهذا فخر لنا جميعا بل وفرصة ذهبية.

أدعو الجميع إلى الوحدة الوطنية والتفاهم والعمل المشترك ومعالجة وضع برلمان كوردستان وتقوية الحكومة ومعالجة الأزمة المالية  والاستفادة من الوضع الدولي الحالي.

PM:01:51:17/04/2017




‌ 233 عدد القراءات