مجموعة بريكس تسعى لموازنة التحكم في الاقتصاد العالمي

قال كبير المحللين الماليين لمنطقة شرق افريقيا علي- خان ساتشو إن دول مجموعة بريكس من المتوقع أن تتوصل لمبادرات تمكنها تدريجيا من التحكم في الاقتصاد العالمي.
وستكون إحدى النتائج المتوقعة لقمة بريكس التي تستمر يومين في مدينة دوربان بجنوب افريقيا الموافقة على إنشاء بنك التنمية المقترح لمجموعة بريكس.
وقال ساتشو إن البنك هو أحد الاستراتيجيات التي ستستخدمها مجموعة بريكس لاكتساب المزيد من النفوذ العالمي نظرا لأن قوتهم التصويتية في المؤسسات المالية العالمية منخفضة مقارنة بالغرب.
وتابع في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) قبيل قمة بريكس إن "التحديات التي تواجهها مجموعة بريكس تتمثل في كونها لاعبا كبيرا ولكن ليس لها مكانة ملائمة في المؤسسات المالية الدولية خاصة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي".
وقال ساتشو الذي يشغل أيضا منصب المدير التنفيذي لشركة (ريتش مانيجمينت) وهى شركة للاستشارات المالية "لذلك من المرجح أن نشهد تزايدا في النزاعات مع سعي بريكس للحصول على قوة تصويت أكبر. وهذا سيستمر خلال الأعوام القليلة القادمة. ولكن بشكل أساسي يجب أن تتبع المال. وبشكل متزايد اصبح العالم يعتمد على القوة الضاربة للمال التي تمتلكها دول بريكس لاقتصاداتها ومع الوقت سنرى مجموعة بريكس تنازع للحصول على بعض السيطرة على تلك المؤسسات الكبرى".
وتابع إن أحد الموضوعات الهامة التي ستناقشها القمة ستكون كيفية تمكن مجموعة بريكس من زيادة تأثيرها في الاقتصاد العالمي. وقال إن هذا يتعلق خصيصا بفكرة إنشاء بنك تنمية بريكس كخطوة أولى.
واضاف "إذا نظرنا إلى من يمول العالم اليوم بما في ذلك الولايات المتحدة سنجد انها دول مجموعة بريكس. ولذلك ترغب المجموعة في السيطرة بدرجة أكبر على كيفية التأثير على العالم، وإذا لم يسمح الغرب لهم بالسيطرة على المؤسسات المالية الحالية فستبحث دول المجموعة عن طرق أخرى يمكنها السيطرة عن طريقها".
وقال إن مجموعة بريكس وفرت بالفعل رأس المال للغرب لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وأضاف إنه يرى إن المستوى القادم للجدل سيكون حول الطريقة التي تدار بها الرأسمالية الغربية بطريقة صحيحة.
وقال "ستقول مجموعة بريكس للعالم إن هناك أساليب اخرى قد تكون الطريق الصحيح. والصين تدير اقتصادا متدرجا على درجة عالية من التنظيم لسكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة ولذلك توجد فرصة لدراسة أنماط اقتصادية متنوعة".
وقال إن أحد أكبر فوائد مجموعة بريكس لافريقيا هي أن المجموعة وفرت للقارة مجموعة أخرى من العملاء.
وقال "تفهم مجموعة بريكس الاقتصادات الافريقية بشكل أفضل مما فعلت الدول الغربية منذ 10 أعوام. الغرب يفهم قطعا الآن وذلك لأنه يرى ما يحدث".
وأضاف إن "مجموعة بريكس مكسب كبير لافريقيا في جذب الاستثمارات من الصين والبرازيل وروسيا والهند. والمشاركة تعد نوعا هاما من الجذب. وكلما زاد عدد الشركاء الذين نحتاجهم أصبحنا كيانا متعدد الأطراف وسنصبح افضل".
وقال إن افريقيا لا زالت المقصد القادم للمجموعة ومن المتوقع أن تقوم دول مثل الصين بتعميق استثماراتها في القارة.
وقال ساتشو "نتحدث عن 2 مليار مستهلك بحلول عام 2050 ونتحدث عن أسعار الطاقة الرائعة مع استمرار اكتشاف النفط والفحم والغاز الطبيعي في المزيد من الدول. وهناك العديد من الفرص وأتوقع أن يزداد الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل هائل. ونحتاج لخلق قيمة لمنتجاتنا الأولية. ونحتاج لخلق وظائف في مجال التصنيع من أجل توفير المزيد من فرص العمل".
وتابع إن افريقيا يجب أن تشجع دول بريكس على نقل بعض أنشطتها التصنيعية إلى القارة الافريقية. وقال "اتوقع قوة دافعة حقيقية لتحقيق ذلك".
ومضى يقول إن قرار الرئيس الصيني شي جين بينغ بجعل زيارته لافريقيا من أوائل جولاته الخارجية بعد توليه الرئاسة يؤكد أن الصين مستعدة لتعميق العلاقات مع افريقيا.
واضاف إن العلاقات بين الصين وافريقيا بدأت منذ قرابة 600 عام على طول المحيط الهندي ،والآن اصبح لنفس المحيط نفس الدور كأهم ممر تجاري بين الصين وافريقيا.
وقال ان "العلاقات بين الصين وافريقيا بالغة الأهمية ومعظم الأفارقة يرغبون في تعزيز تلك العلاقات، ونرغب في رؤية المزيد من التبادلات مع مجموعة بريكس. ونرغب في رؤية المزيد من القوة الناعمة نتيجة النجاح في القارة الأفريقية".


PM:01:02:18/04/2013




5795عدد القراءات‌‌

الاکثر متابعە‌