ياسين رحيم: نجاح عملية الخصخصة في كوردستان رهن بالاستقرار السياسي والاقتصادي وسيادة القانون

اشار السيد ياسين رحيم فرج، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة السليمانية الى عوامل نجاح عملية الخصخصة في اقليم كوردستان حيث تحدث لمجلة "سامان" قائلآ، ان نجاح عملية الخصخصة في كوردستان رهن بالاستقرار السياسي والاقتصادي وسيادة القانون. السيد ياسين رحيم فرج، من مواليد () الحاصل على شهادة () في جامعة ()، تسنم العديد من المناصب في المجال الاقتصادي و هو يشغل الان منصب نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة السليمانية. اشار سيادته الى ان الاوضاع الحالية في اقليم كوردستان غير ملائمة لعملية الخصخصة، وذلك لعدم توفر الاستقرار السياسي و الاقتصادي اللازم، وكذلك عدم وجود سيادة القانون بالشكل المطلوب، حيث تعتبران شرطان مهمان لانجاح عملية الخصخصة. اضاف بان الهدف من عملية الخصخصة في جميع دول العالم هو تنمية القدرات الاقتصادية ورفع مستوى الانتاج وتقليل النفقات العامة و اجراء الاصلاحات الادارية وانشاء نظام اقتصادي على اساس السوق الحر والتنافس في مجال الاعمال. وجوابا على سؤال حول هل عوامل نجاح عملية الخصخصة في اقليم كوردستان موجودة في ظل وجود ازمة اقتصادية وشحة السيولة المالية في الاسواق و وجود حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وقانون خاص وخطة واضحة للعملية، قال يجب ان نتعامل مع عملية الخصخصة باعتبارها جزء من عملية الاصلاح الاقتصادي اي في ظل وجود مؤسسات قانونية وتنفذ في اطار وجود قانون ورقابة نشطة و نزيهة. وحول تجربة الخصخصة في العالم قال بان الخصخصة في البلدان المتقدمة تعتبر وسيلة لاعادة توزيع الثروات و الموارد على المواطنين عن طريق الاسهم، حيث اشار بانه كثيرا ما نسمع حول العملية بسؤال حول الى من يوكل الاملاك العامة والمصانع والشركات الحكومية وكيف يتم توزيع الواردات؟، هذا بالنظر الى ان التوزيع العادل للواردات هو احد اهداف الخصخصة. على ضوء ذلك يمكن ان نتوقع افرازات سلبية للعملية في اقليم كوردستان، مثل ارتفاع نسب البطالة والفساد نتيجة لعدم تطبيق نظام مراقبة ومسائلة حقيقية، وان تكون العملية تصب قي مصلحة مجموعة محددة بدل ات تكون للصالح العام من العمال و المواطنين، وايضا سببا في ايجاد روح التنافس في سوق العمل. وحول كيفية تطبيق عملية الخصخصة في قطاع معين دون القطاعات الاخرى، اشار فرج الى انه يشترط نجاح عملية الخصخصة في جميع القطاعات بنفس النسبة او حتى فشلها في البعض منها، مثلا هناك مؤشرات ايجابية في خصخصة قطاع التعليم، بالرغم انها تحتاج الى نسبة عالية من الدقة والحذر واتباع معايير حديثة و وجود قوانين خاصة بالمجال والمجالات الصحية والكهرباء والمياه والطرق وغيرها عندما نريد تطبيق عملية الخصخصة في اى منها. اشار الى ان لاجراء عملية الخصخصة في اي مجال هناك سؤال يجب الاجابة عنه وهو، هل بيئة العمل من حيث الخدمات والادارة سواء في مؤسسات القطاع العام و الخاص مناسب للبدء بالعملية؟، وهل ان محرك العملية هو ارادة داخلية ام مجرد ضغط خارجي؟، وما هي مراحل تطبيق العملية واي شكل من الخصخصة يتم اتباعه؟، وهل يتم اتباع الشفافية و المسالة وقطع الطريق امام المستثمرين في القطاع لكي يكون هدفهم الاول والاخير هو الربح وغيرها من الاسئلة. اشار فرج بان اقليم كوردستان غير مستعد تماما لعملية الخصخصة من جوانب عدة وان السبب الرئيسي لذلك وجود نسبة كبيرة من الفساد المستشري في جميع القطاعات ولما لذلك تاثير كبير على جعل عملية الاصلاح الافتصادي عملية صعبة للغاية، من هنا يظهر اهمية و ضرورة وجود المراقبة والمسائلة في تنفيذ العملية. مؤكدا بان الجانبان الحكومي و الخاص متفقين على ان عملية تنمية الاقتصاد الكوردستاني لا يتم من دون وجود قطاع خاص قوي ونشيط، ومن احدى خطوات تقوية القطاع الخاص اجراء عملية الخصخصة ضمن اطار قانون و عملية اصلاحية عامة، والعقلية السياسية الموجودة يحدد وجود الارادة السياسية لاجراء عملية خصخصة سليمة وعمل الاستعدادات الازمة من قبل الحكومة والقطاع الخاص لكي تكون العملية ناجحة ومحركا للاقتصاد الوطني، مشيرا بان وجود مثل هذه الارادة مرتبط بالدعم الجدي لانجاح اي اتجاه حديث ضمن الاصلاح الاقتصادي ومنها عملية الخصخصة، وهذا يعتمد على مستوى اهتمام المؤسسة الداعمة والجهات المخططة و المتابعة لتنفيذ العملية ومدى سرعة وساعة اصدار قرار التنفيذ. وفي الختام وجوابا على سؤال حول اسباب ضعف مستوى الكوادر والمنتسبين العاملين في القطاعبين العام و الخاص والتي يمكن ان تكون عائقا امام نجاح عملية الخصخصة اجاب، حتى الان لم يتم بناء وتحديد سياسية سليمة وطريقة مناسبة لتنفيذ عملية الخصخصة في كوردستان وهذا سبب رئيسي في عدم ظهور الكوادر و المختصين في القطاعين بالمستوى المطلوب.


 


PM:07:49:19/05/2019




1086عدد القراءات‌‌

الاکثر متابعە‌