عاصم جهاد: تصدير نفط كركوك عبر إقليم كوردستان خطوة لإزالة المشاكل المتعلقة بملف الطاق


أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، أن "استئناف عمليات تصدير النفط عبر الأنبوب الذي يمر من الإقليم هي خطوة بالاتجاه الصحيح، لإزالة كافة المشاكل العالقة فيما يخص ملف الطاقة، ولا شك في أن الحوار يقودنا إلى حل جميع المشاكل، ويخدم المصلحة الوطنية".

وقال جهاد، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الجمعة، إن "المعدل الذي تم الاتفاق عليه حالياً هو 50 إلى 100 ألف برميل، ومن المعلوم أن الحقول النفطية في كركوك بحاجة لعمليات تأهيل فني، وكذلك تأهيل البنى التحتية التي تحتاج إلى عمل كبير، وبالتالي خططت وزارة النفط في وقت سابق للتوقيع على مذكرة تفاهم مع شركة ((BP لإعادة تقييم ودراسة الحقول النفطية في كركوك لإجراء عملية تأهيل بهدف زيادة الإنتاج النفطي لهذه الحقول، والوصول إلى معدلات تقارب مليون برميل، ونحن في بداية الطريق، والعمل جارٍ لتأهيل هذه الحقول".

وأضاف أن "الخطوة الأولى كانت استئناف تصدير النفط بهذه المعدلات القليلة، لأن الحقول النفطية في كركوك تضررت خلال الفترة الماضية، وكذلك بسبب التوقف والاستنزاف الذي حصل لبعض الحقول، وعليه فإن مسألة الحصص تعود إلى اتفاق بين الحكومة الاتحادية والإقليم، ومن المبكر الحديث عن هذا الموضوع لأن لدينا شقين من العمل، الأول أن هذا النفط الذي سيخرج من حقول كركوك سيتوجه إلى خزانات النفط الخاصة بشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، وسيتم تصديره وفق العقود التي تبرمها الشركة، والثاني هو أن لدينا نفط آخر في إقليم كوردستان يُقدر بحدود 400 ألف برميل، ويجب الاتفاق على وضع آليات حول كيفية تصدير هذا النفط، وإلى أين تذهب الإيرادات".

وتابع المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، أن "من المعلوم حسب قانون الموازنة، أن كل النفط الذي يصدر إلى خارج العراق، يجب أن تذهب إيراداته إلى الخزينة الاتحادية، ومنها يتم تقسيم هذه الثروة بعدالة بحسب ما تحتاجه المحافظات والأقاليم".

مشيراً إلى أن "لكل مشكلة حل إذا وضعنا المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، وناقشنا بموضوعية كافة المشاكل، لأن علينا التفكير بالمستقبل والمواطنين، سواء في الإقليم أو في أي بقعة من العراق، من أجل الاستفادة من هذه الثروة والإيرادات للنهوض بالبنى التحتية وتقديم الخدمات للمواطن العراقي في كل مكان، والخطوات الكبيرة تبدأ دائماً بخطوات صغيرة، وعليه يجب أن تُستكمل خطوة اليوم من قبل جميع الأطراف، ويجب تقديم التنازلات إذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي ذلك".

واختتم قائلاً: "في الوقت الحاضر لا بديل عن الغاز الإيراني، لأن إيران أقرب نقطة لتزويد العراق بالغاز عبر الأنابيب التي يُستفاد منها في الجنوب والوسط، ونحن نستورد معدلات بحدود 600 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم، وهذه الكمية لا يمكن تعويضها من دول الجوار، كما أن الإنتاج الوطني لا يكفي لسد احتياجات جميع محطات الطاقة الكهربائية، وعليه لا توجد بدائل في الوقت الحالي، والوزارة لديها خطط للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بعد عامين أو ثلاثة على أقل تقدير، والموضوع قيد البحث لدى الحكومة الاتحادية حول كيفية الاستيراد أو الدفع، فهل ستكون عن طريق المقايضة أم لا، وحتى الآن لم يُتخذ أي قرار في هذا السياق".

يذكر أن وزارة النفط العراقية أعلنت في وقت سابق من اليوم، استئناف تصدير النفط من كركوك عبر أنابيب إقليم كوردستان بعد توقف دام لأكثر من عام.


AM:12:10:17/11/2018




54عدد القراءات‌‌