ديون العراق بلغت 120 مليار دولار.. والفساد في مقدمة الأسباب

بعد الانتهاء من الحرب على تنظيم داعش، يسعى العراق لإعادة إعمار المناطق المدمرة لكي يتمكن مئات آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، إلا أن اقتصاد العراق مُنهك وعليه ديونٌ كبيرة، ويقول مُقرر اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أحمد حاجي رشيد، إن "العراق مديون حالياً بـ120 مليار دولار".

وأوضح أحمد حاجي رشيد، لشبكة رووداو الإعلامية، أنه "منهمك حالياً بإجراء بحث دقيق حول ديون العراق، وأن مصير العراق باتَ في خطر بسبب ضخامة ديونه".

وأضاف حاجي رشيد أن "ديون العراق بلغت حتى الآن 111 مليار و725 مليون دولار، إلا أن المشكلة تكمن في أن العراق ما زال يسعى لاستدانة المزيد من الأموال لتغطية مصاريف الحرب وصرف رواتب الموظفين".

وتابع المسؤول الكوردي في الحكومة العراقية، أن "المسؤولين في بغداد ما زالوا حتى الآن بانتظار البنك الدولي للحصول على فرصة أخرى لاستدانة المزيد من الأموال، كما ينتظر المسؤولون العراقيون اليابان للحصول على دين بقيمة 150 مليون دولار للبدء بمشروعٍ للمياه والكهرباء".

وأردف مُقرر اللجنة المالية في البرلمان العراقي أنه "قبل سقوط النظام السابق كان العراق مديوناً لدول الخليج بحوالي 41 مليار دولار".

مشيراً إلى أن "ديون العراق تفاقمت بعد عام 2014، علماً أن بغداد كانت قد قطعت ميزانية إقليم كوردستان في ذلك الحين".

وزاد حاجي رشيد أن "العراق استدان 51 مليار دولار من فرنسا أيضاً، ولكن بغداد أوفت جزءاً كبيراً من هذا الدين، ولم يتبقَ منه سوى 5 مليارات و500 مليون دولار".

يعتبر العراق بلداً غنياً بالنفط والكثير من الثروات الطبيعية الأخرى، ولكن منذ تأسيسه لم يشهد العراق الاستقرار إلا فيما ندر، لذلك كان يصرف غالبية وارداته على شراء الأسلحة والمتفجرات والعتاد العسكري، كما كان العراق يبدأ بشكل مستمر بإعادة إعمار الدمار الذي كانت تخلفه تلك الحروب والأزمات، وعلى الرغم من أن المسؤولين العراقيين كانوا يُبشرون بإعادة إعمار العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، إلا أن باحثاً أمريكياً في شؤون إعادة إعمار العراق أكد أنه "تم هدر 6.6 مليار دولار خلال فترة حكم رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، ولم يستفد العراق أبداً من صندوق التنمية الخاص بتعزيز بنيته التحتية الاقتصادية".

من جهته أفاد عضو البرلمان العراقي، أردلان نورالدين، بأن "هناك جانباً إيجابياً لقطع بغداد ميزانية إقليم كوردستان، لأن الإقليم كان سيتكفل بدفع المليارات التي استدانتها بغداد".

وأضاف نورالدين أن "الأموال التي استدانتها بغداد حتى ما قبل عام 2014، يجب على إقليم كوردستان المشاركة في إيفائها حتى لو أعلن الاستقلال، لأن الإقليم كان يحصل على 17% من ميزانية العراق حتى ذلك التاريخ".

ويعرف العراق بأنه واحد من أكثر البلدان فساداً على مستوى العالم، حيث يحتل المرتبة 161 من أصل 168 بلداً في تصنيف الفساد، كما أن ارتفاع نسبة الفساد في العراق أصبح سبباً لهدر الموارد والثروات العراقية وعدم الاستفادة منها واستثمارها.

وبحسب إحصائيات صندوق النقد الدولي، فإن الإيرادات المحلية العراقية تصل إلى 174 مليار دولار، وأن ديون العراق تبلغ 61% من إيراداته المحلية.

كما توقع صندوق النقد الدولي، أن تصل ديون العراق مع نهاية العام الحالي إلى 120 مليار دولار، وأن تتجاوز 130 مليار دولار في عام 2018.

وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، هيثم الجبوري، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "67% من ديون العراق، هي ديون خارجية، في حين أن 33% هي ديون داخلية".

أما أحمد حاجي رشيد، فأكد أن "ديون العراق تجاوزت 111 مليار دولار، منها 68 مليار دولار ديون خارجية، و43 مليار دولار ديون البنوك المحلية، حيث اضطرت الحكومة للاستدانة منها".

ولكن السؤال المطروح هو: إذا كانت الأوضاع الاقتصادية العراقية على هذا النحو، فلماذا تُصر الدول الأخرى على مضاعفة الديون على العراق؟.

ويُرجع أحمد حاجي رشيد السبب إلى أن "تلك الدول تسعى من خلال ذلك لشراء النفط بسعر أقل، وكذلك مساهمة شركاتها في إعادة إعمار المناطق المدمرة في العراق".

وبسبب إرسال ميزانية إقليم كوردستان بين عامي 2003 و2014، فإن الإقليم مطالب بدفع 40 مليار دولار من ديون العراق، إلا أن أردلان نورالدين يقول إن "إقليم كوردستان ليس مضطراً لدفع دينار واحد من ديون العراق التي جاءت بعد عام 2014".

وأضاف البرلماني الكوردي أن "على حكومة إقليم كوردستان إخطار الدول التي لها ديون على العراق، بأن الإقليم ليس مطالباً بإيفاء تلك الديون لأنه لم يستفد منها نهائياً".


PM:09:30:01/09/2017




1559عدد القراءات‌‌

الاکثر متابعە‌