الكردستاني: الشركات الأجنبية استثمرت بالإقليم قرابة 15 مليار دولار وأنها لن تنسحب

أكد التحالف الكردستاني، الخميس، أن الشركات الأجنبية استثمرت في الإقليم أموالا كبيرة تصل إلى 15 مليار دولار أمريكي، وأنها لن تنسحب من عقودها، فيما عزا سبب انخفاض كميات النفط الخام المسلم إلى الحكومة المركزية حسب الاتفاق المبرم بين الجانبين إلى عدم استلام الشركات الأجنبية لمستحقاتها المالية.

وقال النائب عن التحالف فرهاد الأتروشي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "من المخالف للمنطق أن حكومة الإقليم تعمل على تقليل إنتاجها وتمنع الشركات العالمية العاملة في الإقليم من زيادة الإنتاج، في الوقت الذي تحاول فيه تطوير حقولها"، معتبراً أن "مثل هذا الإجراء يضر بالإقليم قبل الحكومة الاتحادية".

وعزا الأتروشي انخفاض النفط الخام المسلم إلى الحكومة الاتحادية، إلى "عدم استلام الشركات المطورة لحقول الإقليم لمستحقاتها المالية من الحكومة الاتحادية منذ ثلاث سنوات مضت، والتي تبلغ قيمتها 4 تريليون و200 مليار دينار عراقي"، مؤكدا أن "انتاج الشركات سيكون دون المستوى المطلوب في حال لم تستلم مستحقاتها المالية ولفترات طويلة".

وأشار الأتروشي إلى أن "الإقليم أعلن عن استعداده لرفع هذه الكميات المسلمة من 200 ألف إلى 300 ألف برميل باليوم، ومن الممكن أن تصل في 2014 و2015 الى 500 ألف برميل باليوم، بشرط أن تلتزم الحكومة الاتحادية بدفع مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم".

وأوضح النائب عن التحالف الكردستاني أن "مسؤولي وزارة النفط الاتحادية يعتقدون أنهم في حال لم يسددوا مستحقات الشركات الأجنبية، فإنها ستنسحب من الإقليم، وبالتالي فان الإقليم سيتوقف عن إبرام العقود مع أي شركة أجنبية"، لافتاً إلى أنهم "لا يعلمون أن هذه الشركات استثمرت في الإقليم أموالا كبيرة تصل إلى 15 مليار دولار أمريكي، وأنها لن تنسحب، وستنتظر إلى أن يتم حل المشكلة".

وتسائل الأتروشي "إذا كانت الحكومة الاتحادية تعتبر العقود التي وقعها الإقليم غير شرعية، ولو فرضنا أنها غير شرعية، فلماذا تأخذ إيراداتها، ولماذا تدفع للشركات الأجنبية العاملة في الإقليم"، داعياً إياها إلى "عدم استعمال ملف النفط كوسيلة للضغط سياسي".

وكانت وزارة الثروات الطبيعية بإقليم كردستان كشفت، في (14 أيلول 2012)، عن الاتفاق مع الحكومة الاتحادية على تصدير 200 ألف برميل نفط يومياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فضلاً عن الاتفاق على منح الإقليم نسبة 17% من إجمالي كمية النفط الخام المكررة في العراق، ونفس النسبة من إجمالي النفط الخام الذي يتم تزويد محطات الكهرباء به.

واتفق وزراء في حكومتي بغداد وأربيل، في (13 أيلول 2012)، على تشكيل لجان ثنائية مشتركة للتدقيق وحل المشاكل العالقة ودفع مستحقات الشركات النفطية في الإقليم في ضوء قانون الموازنة.

يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان كانت وافقت على قيام شركة Addax Petroleum بتصدير النفط الخام من حقل طق طق بعد نقله إلى محطة تصدير خورمالة ومن هناك إلى مرفأ جيهان التركي، على أن يتم بيعه من قبل شركة سومو العراقية بهدف تسويق النفط، وتدخل وارداته في حساب الحكومة الاتحادية، إلا أن المشاكل بين الحكومتين حالة دون تطبيق ذلك.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ النفط بسبب الخلاف على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه، فيما خفت تلك الأزمة عقب اتفاق بغداد وإقليم كردستان في (14 أيلول 2012) يقضي بدفع مستحقات الشركات النفطية من قبل الحكومة الاتحادية، حيث اعتبر الكرد هذا التقارب سيفتح آفاقا جديدة بالعلاقة بين الطرفين، وسيتيح للإقليم تصدير 200 ألف برميل نفط يومياً.

يذكر أن أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل، يعود إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي والاتفاقيات الثنائية الموقعة مع الحكومة الاتحادية.



PM:12:54:06/02/2013




3111عدد القراءات‌‌

الاکثر متابعە‌